تعريف قصير ببرنامج Anki لتذكر أي معلومة

|

أنكي (Anki) هو برنامج يساعد على تذكر أي معلومة. تقوم فكرة البرنامج على التالي باختصار:

  • تدخل أنت المعلومة التي تريد تعلمها على شكل سؤال وجواب. كمثال بسيط:

      سؤال: ما عاصمة كندا؟
      جواب: أوتاوا
    
  • يعرض البرنامج لك السؤال ويطلب منك تذكر الجواب. بعد أن تفكر لبعض الوقت تقول للبرنامج أن يظهر لك الجواب. يعطيك البرنامج عدة خيارات لتقييم مدى تذكرك للجواب (“سهل”، “جيد”، “صعب”، “مجددًا”). تصور هذه الخيارات مثل علامة أخذتها في امتحان ما (لكن الفرق أن هذه العلامة تعود عليك بالنفع مهما كانت كما سنرى بعد قليل). المعنى الدقيق لهذه الخيارات لا يهمنا في هذا التعريف القصير (سأضع مراجع للمهتمين). المهم هو أنك ستختار خيارًا من هذه الخيارات حسب تقييمك الذاتي لنفسك (لا يوجد معلم يصحح الأجوابة، للأسف أو لحسن الحظ ربما).
  • هنا يأتي دور برنامج أنكي: فكرة البرنامج ببساطة هي أنه اعتمادًا على جوابك، سيقرر بطريقة ما متى يجب أن تراجع المعلومة مجددًا ليضمن عدم نسيانك لها. هذا القرار مبني على أهم فكرة يجب التركيز عليها وهي فكرة التكرار المتباعد، والتي تعني مراجعة معلومة ما مرارًا وتكرارًا على فترات زمنية متباعدة. متباعدة تعني أنك مثلًا تراجع المعلومة بعد 4 أيام من أول مرة تعلمتها فيها، ثم 10 أيام، ثم شهر وهكذا. يزداد الفاصل الزمني ويتناقص حسب الخيار الذي اخترته (علامتك)، فإذا كنت تعرف الإجابة عن ظهر قلب مثلًا وقلت للبرنامج إن هذه المعلومة سهلة جدًا، سيظهرها لك مجددًا بعد مدة أطول مما إذا قلت له إنها صعبة.

هذا لب الموضوع باختصار وبدون الغرق بالتفاصيل.

لكن لماذا؟

لكن من حق القارئ أن يسأل ما مدى فعالية هذه الطريقة؟ لم قد يرغب في استخدامها بدلًا من استخدام الطريقة التقليدية «المجرَّبة» (المعتمدة على الدراسة المكثفة قبل امتحان مثلًا)؟ لم الفترات المتباعدة أصلًا؟
الجواب هو أن هذه الطريقة مبنية على أكثر من 100 عام من الأبحاث العلمية في مجال الذاكرة حول ما يسمى بظاهرة تأثير التباعد والتي تنص على أن الدراسة تكون أكثر فعالية إذا كانت جلسات الدراسة متباعدة في الزمن. التكرار المتباعد ما هو إلا تطبيق عملي لهذه الظاهرة بحيث تكون الفواصل الزمنية المستقبلية مبنية على أدائك السابق عند محاولة تذكر المعلومة. تقنية التكرار المتباعد مفيدة خصوصًا لمن يرغب في تذكر المعلومات على المدى الطويل، وقد لا تعطي نتائج أفضل من الدراسة المكثفة على المدى القصير. لكن كلنا نعرف ما نهاية الدراسة المحمومة قبل الامتحان بيوم: نسيان معظم المعلومات بعد انتهاء الامتحان وكأن شيئًا لم يكن. إذا كان هدفك هو فقط اجتياز امتحان مهما كان المردود، فقد لا يفيدك كل كلامنا هنا. تابع الدراسة بالطريقة المعتادة (وسكّر الصفحة ودور على شغلة تنفعك). لكن لمن يقدر وقته ويهمه تكوين أساس راسخ، فهذه التقنية هي الخطوة الأولى لذلك.

كسبت اهتمامي، أريد تعلم المزيد!

كانت هذه مقالة قصيرة لإثارة اهتمامك. إذا كنتُ قد نجحت في ذلك وتريد قراءة المزيد، فسأضع بين يديك ما أعرفه من المصادر العربية عن الموضوع.

مصادر تحميل